محمد سعود العوري

31

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

بوظيفة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عملا بالآية الكريمة « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ولا ريب في أن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق كما صرح به الامام عبد القاهر امام فني المعاني والبيان . والحديث الشريف « لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » ولحديث « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان » ايمان بالقلب . وللقيام بهذه الوظيفة شروط : منها أن يكون عالما بالمذاهب التي جرى عليها المسلمون حتى يحق له ذلك الفصل الثاني والعشرون في تحرير الخطبة التي خوطب بها صاحب الجلالة الملك عند قدومه إلى مكة المكرمة وقد تلاها بحضور هذا العاجز في بيت والده الكريم فأحببت أن أنشرها في هذه الرحلة وهذه صورتها السلام عليك يا صاحب الجلالة ورحمة اللّه وبركاته ، لقد أشرقت شمس طلعتكم على ربوع هذه الديار المقدسة ، فاستبشرت الوجوه ، وفرحت القلوب ، وفرت الأعين ، ونادى منادي السرور مرحبا بكوكب فلك المجد ، ويدر أفق السعد ، مرحبا بخير قادم ، وأكرم وافد ، مرحبا بمقدم مليكنا المعظم بطل الاسلام ، وحامى ذمار الأمة العربية ، يا مولاي تنقلت من بلدة إلى أخرى كما يتنقل البدر في السماء ، فأرويت ؟ ؟ ؟ قلوبا عطشى إلى لقائك ، وقد كنت موضع الاجلال أينما حللت وحينما سرت ، وكالغيث أينما وقع نفع . أي مليكنا المعظم ان الأمة إذا رأت في شخص مليكها سمات اليمن وخصال المجد ، كانت أولى أن